أبي الفرج الأصفهاني
106
الأغاني
7 - نسب إبراهيم الموصليّ وأخباره نسب إبراهيم الموصليّ ونشأته : هو - فيما أخبرنا به يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم عن حمّاد عن أبيه ، وأخبرني به عبد اللَّه بن الرّبيع عن وسواسة ، وهو أحمد [ 1 ] بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الموصليّ عن أبيه عن جدّه وعن حمّاد عن أبيه - إبراهيم بن ميمون أو ابن ماهان بن بهمن [ 2 ] بن نسك ، وكان سبب نسبه إلى ميمون أنه كتب إلى صديق له فعنون كتابه : من إبراهيم بن ماهان ؛ فقال له بعض فتيان الكوفة : أما تستحي من هذا الاسم ! فقال : هو اسم أبي ؛ فقال : غيّره ؛ فقال : وكيف أغير ! فأخذ الكتاب فمحا ماهان وكتب ميمون ، فبقي إبراهيم بن ميمون . قال إسحاق عن أبيه : وأصلنا من فارس ، ولنا بيت شريف في العجم ، وكان جدّنا ميمون هرب من جور بعض عمّال بني / أميّة ، فنزل بالكوفة في بني عبد اللَّه بن دارم ، فكان بين إبراهيم وبين ولد نضلة بن نعيم رضاع . وأمّ إبراهيم امرأة من بنات الدّهاقين [ 3 ] الذين هربوا من فارس لما هرب ميمون أبو إبراهيم ، فنزلوا جميعا بالكوفة في بني عبد اللَّه بن دارم ، فتزوّجها ماهان [ 4 ] بالكوفة فولدت إبراهيم ومات / في الطاعون [ 5 ] الجارف ، وخلَّف إبراهيم طفلا . وكان مولد إبراهيم سنة خمس وعشرين ومائة بالكوفة ، وتوفّي ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون سنة . مات أبوه وهو صغير فكفله آل خزيمة بن خازم : قال أحمد [ 6 ] بن أحمد بن إسماعيل وسواسة في خبره : ومات ماهان وخلَّف إبراهيم طفلا ، فكفله آل خزيمة بن خازم .
--> [ 1 ] كذا ورد هذا الاسم في جميع النسخ هنا وسيرد فيما سيأتي في الصفحة التالية مضطربا فقد ورد في ب ، س : « أحمد بن أحمد بن إسماعيل » وفي ط : « محمد بن أحمد بن إسماعيل » وفي ح : « أحمد بن إسماعيل وسوامة » وفي م : « محمد بن إسماعيل وسوامة » . [ 2 ] في م : « بهتر » . [ 3 ] الدهاقين : جمع دهقان ، وهو زعيم فلاحي العجم ، وقيل : رئيس الإقليم . [ 4 ] هو الذي يعرف بميمون كما تقدّم . [ 5 ] المعروف في كتب التاريخ أن الطاعون الجارف وقع بالبصرة في سنة تسع وستين هجرية ، وهو سابع طاعون في الإسلام ، فإن الأوّل كان على عهد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والثاني طاعون عمواس في عهد عمر رضي اللَّه عنه ، والثالث بالكوفة في زمن أبي موسى الأشعري ، والرابع بالكوفة أيضا في زمن المغيرة بن شعبة ، والخامس الطاعون الذي مات فيه زياد ، ثم الطاعون بمصر في سنة ست وستين ، ثم الطاعون الجارف في سنة تسع وستين ، والطاعون الثامن بالشأم في سنة تسع وسبعين ، ثم الطاعون التاسع وهو طاعون القينات في سنة ست وثمانين ، وسمي بذلك لأنه بدأ في النساء وكان بالشأم وواسط والبصرة ، ثم طاعون غراب بالشأم في سنة سبع وعشرين ومائة ( انظر « النجوم الزاهرة » ج 1 ص 140 ، 199 ، 209 ، 212 ، 304 طبع دار الكتب المصرية ) . ولعل المؤلف يريد بالجارف وصف طاعون وقع بالكوفة بعد سنة خمس وعشرين ومائة ( التي ولد فيها إبراهيم الموصلي ) بسنتين أو ثلاث . [ 6 ] انظر الحاشية رقم 1 في الصفحة السابقة من هذا الجزء .